الشيخ محمد الصادقي الطهراني
400
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم . . » « 1 » ولكن نسبتهم إلى المؤمنين في الأخوة قد تجعلهم إخوة في الدين ، ما تتطلبه هذه الأخوة وراء التكاليف الخاصة بالمكلفين ، فعليهم أن يراعوهم بأخوة في الدين ، وليس عليهم أولاء لصغرهم فرض في حقل الأخوة الدينية ، اللَّهم إلَّا ما يفرض على أولياءهم من تأديبهم وتدريبهم على الدين . وحين تثبت الأخوة في الدين بين المؤمنين ككل « 2 » وحتى بالنسبة للقاصرين فهلّا تثبت بين فريقي المسلمين شيعةً وسنةً أماهيه من الفرق ، وهم ككل حاصلون على هذه الثلاثة ، وحتى التاركين منهم للصلاة والزكاة ، المصدقين لهما ، هم غير خارجين عن هذه الأخوة الشالمة رَبع الإيمان ، فقد تثبت حرمة اغتيابهم بعضهم بعضاً بنص آية الحجرات منضمة إلى هذه الآيات « إنما المؤمنون أخوة » و « ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه » . فقيلة حلية اغتياب أهل السنة غِيلة على وحدة الأخوة الإسلامية ، وحيلة لوهدتها أعاذنا اللَّه من سوء الفهم والعصبية الجاهلة العمياء ! ، فإنما « نفصل الآيات لقوم يعلمون » . فحين يصبح المؤمنون الجُدد - على سوابقهم المزرية - ثم الأدعياء غير المعروف آباءُهم ، حين يصبح هؤلاء وهؤلاء ومعهم يتاماهم إخواناً لهم في الدين ، أفلا يكون سائر المسلمين إخواناً لنا نحن الشيعة الإمامية ، زعم أن الإيمان فالأخوة الإيمانية تختص بنا ، ويكأن آيات الإسلام والإيمان والأخوة الإيمانية تخاطبنا فحسب دون سوانا ؟ ! وهكذا الغلطة المغلَّظة بين جمع من إخواننا السنة حيث يرفضون أخوتنا الإيمانية ، أم ويفضلون اليهود والنصارى علينا ! . وهكذا نزغ شيطان الاستعمار والأستحمار بيننا لحد جعلنا شذر مذر ، تاركين
--> ( 1 ) . 2 : 220 ( 2 ) . في تفسير العياشي جابر عن أبي جعفر عليهما السلام « فان تابوا » يعني فإن آمنوا فإخوانكم فيالدين